About the author
Where it came from
Review
الدكتور عبدالله سهر يقدّم قراءة جديدة ومختلفة للتاريخ السياسي للشيعة في الكويت. يتميّز هذا الكتاب بأنه لا يقتصر على السرد التاريخي التقليدي المتكرر في كثير من الكتب، بل يعالج الأحداث في سياقها الإقليمي الأشمل، ويحللها كمنظومة مترابطة ذات مدخلات ومخرجات تتأثر بالظروف السياسية المحيطة.
فعلى سبيل المثال، يوضح المؤلف أن مساندة الشيعة للشيخ مبارك عند توليه الحكم لم تكن خطوة عابرة، بل كانت نتيجة مباشرة لسوء المعاملة التي كانوا يتعرضون لها من الدولة العثمانية آنذاك، والتي كانت تطلق عليهم أوصافًا مسيئة بهدف عزلهم والانتقاص منهم. ومع إدراكهم أن الشيخ مبارك لم يكن على وفاق مع العثمانيين، رأى الشيعة فيه خيارًا أقرب لحماية مصالحهم وضمان أمنهم.
كما يشير الكتاب إلى أن الشيعة كانوا في تلك الفترة من أبرز تجار السلاح في المنطقة، ما منحهم وزنًا اقتصاديًا وسياسيًا مكّنهم من لعب دور مهم في دعم الشيخ مبارك. هذا الموقف بدوره أثار استياء فئة من التجار والقوميين العرب الذين كانوا رافضين لنهج الشيخ مبارك، خصوصًا توجهه للابتعاد عن الدولة العثمانية والتقرب من البريطانيين، فانعكس ذلك على نظرتهم المتحفظة تجاه الشيعة
اما فيما يتعلق بالتاريخ الحديث فالكاتب ياكد ان الشيعه استوردوا الممارسة السياسية الايدلوجية عبر الاستيراد من الخارج عن طريق حزب الدعوه العراقي ومعقله مسجد النقي في الدسمة و جماعة الشيرازي ومعقله في حسينة الرسول الأعظم في منطقة بنيد القار. إلا ان انتصار الثورة في ايران كان له اثر في هذه التركيبه من حيث دخول الكثير من هاتين الحركتين إلى حركة خط الامام.
استيراد الفكر السياسي الشيعي لم يكن من الحكمه لان هذه الحركات كان لها ضروف مختلفه عن الكويت. وذكر الكاتب تنظيمات او مجموعات شيعية اخرى ظهرت واختفت او انها غير فاعله مثل تجمع الرسالة الإنسانية.
وتطرق الكاتب بشئ من الشجاعة على انتقاد ممارسات الساسه الشيعه واستخدام العاطفه الدينية و المظلومية لمخاطبة الجمهور الشيعي لتحقيق مكاسب شخصية وكذلك تطرق إلى ان الحكومة خلقت مصطلح البيت الشيعي الذي يرى الكاتب انه بيت هلامي وسكانه من الأشباح فلا وجود له كون الشيعه يختلفون من حيث النسيج الاجتماعي و المرجعيات الدينية.











