Description
<div dir="rtl" data-mce-fragment="1"><strong>جدّةٌ وُلدت في 1909 أيام الإقطاع، باعَها والدُها لأحد أمراء الحرب وجنرالاتها لتكون جاريته، فحاولت الهرب من قدرها.</strong></div>
<div dir="rtl" data-mce-fragment="1">
<br data-mce-fragment="1"><span data-mce-fragment="1">ابنةٌ انضمّت إلى المقاومة السرية في الحرب الأهليّة وغامرت بحياتها كي تهرّب الأسرار إلى الشيوعيين، فاعتُقلت.</span>
</div>
<div dir="rtl" data-mce-fragment="1">
<br data-mce-fragment="1"><span data-mce-fragment="1">حفيدةٌ، وهي كاتبة الرواية، كانت عضواً في الحرس الأحمر ونُفيَت لاحقاً إلى جبال الهملايا.</span>
</div>
<div dir="rtl" data-mce-fragment="1">
<br data-mce-fragment="1"><span data-mce-fragment="1">توغُّل في صينِ ماو تسي تونغ، في قصورها كما في سجونها، وفي مشاهدها الجماهيرية الحاشدة كما في مقصورات النساء والخليلات.</span>
</div>
Where it came from
Quotes
31قفزت الدموع من عيني. وأخذت أردّد في نفسي:
يا لي من محظوظة بقدر لا يصدق أن أعيش في عهد ماو العظيم ! كيف يستطيع الأطفال في العالم الرأسمالي أن يستمروا في العيش دون أن يكونوا قريبين من الرئيس ماو وبلا أمل في رؤيته شخصياً ذات يوم؟». كنت أريد أن أفعل شيئاً من أجلهم، أن أنقذهم من محنتهم. وقطعت عهداً على نفسي لحظتها، وبلا تردّد أن أعمل جاهدة على بناء صين أقوى من أجل دعم الثورة العالمية
وجدتُ هذه البيئة لا تطاق. إذ إن في مقدوري أن أتفهم الجهل، ولكني لا أستطيع القبول بتمجيده، وأقل من ذلك القبول بحقه في السيادة.
ولأن والديّ كانا من رؤساء الأقسام، فقد أدينا بوصفهما من أنصار الطريق الرأسمالي. وعلى رأي المثل الصيني «حيثما تتوافر الإرادة للإدانة تتوافر الأدلة»
تعلمت أن خير طريقة للتعايش هي أن يعد المرء غريباً منزوياً، بعيداً عن الانظار. إذ ما أن تصبح واحداً من الجماهير حتى تكشف نفسك للتطفل عليها والتحكم فيها.
وفيما كنت أبتعد عن الصين، نظرتُ من النافذة، ورأيتُ كوناً عظيماً، وراء جناح الطائرة الفضي. ألقيتُ نظرة أخرى إلى حياتي الماضية، ثم التفتُ نحو المستقبل. كنت في شوق إلى معانقة العالم.
بدا أن الصينيين نعوا ماو من الصميم. ولكني كنتُ أتساءل كم من دموعهم كانت صادقة. لقد مارس الناس التمثيل، إلى درجة أنهم أخذوا يخلطون بينه وبين مشاعرهم الحقيقية. ولعل البكاء على ماو، كان مجرد مشهد مبرمج آخر، في حياتهم المبرمجة.
في الأيام، التي أعقبت موت ماو، فكرتُ كثيراً. كنتُ أعرف أنه يعتبر فيلسوفاً، وحاولت أن أفكر في «فلسفته». بدا لي أن مبدأها المركزي، هو الحاجة – أو الرغبة؟ – إلى صراع مستديم. كان يبدو أن جوهر تفكيره، هو أن الصراعات بين البشر، هي القوة المحركة للتاريخ، وأنه من أجل صنع التاريخ، يتعين، على الدوام، خلق «أعداء طبقيين»، بالجملة.
في الحقيقة، عانى الصينيون قمعاً جنسياً شديداً، في ظل زوجة ماو، خلال «الثورة الثقافية». إذ إنه بسيطرتها على الإعلام والفنون، طول عشر سنوات تقريباً، مُحيت كل إشارة إلى الحب من أسماع السكان وأنظارهم.
كان اختباراً حقيقياً للعبقرية أن يدبر مظهر مغاير وجذاب، ولكنه متماثل، بما فيه الكفاية، مع الآخرين، بحيث لا يستطيع أحد أن يشير بإصبع الاتهام إلى ما يعتبر هرطقة.
كان يقال لي دائماً، وكنت أصدق، إنني أعيش في فردوس على الأرض، في الصين الاشتراكية، في حين أن الرأسمالية جحيم. والآن، سألت نفسي: إذا كانت هذه هي الجنة، فكيف يكون الجحيم؟
ما الذي حوّل البشر إلى وحوش؟ ما سبب كل هذه الهمجية، التي لا معنى لها؟
أدركت، حينذاك، أنه حين يكون الناس سعداء، فإنهم يصبحون طيبين.
أشد ما أحزنني أنه بدا غير مكترث لألمه الجسدي. ففي جنونه، بدا عقله منفصلاً عن جسمه.
وبعد توقف مشحون، مضى أبي قائلاً: «إن هذه لا يمكن أن تكون ثورة بأي معنى للكلمة. وتأمين السلطة الشخصية، بمثل هذا الثمن، على البلاد والشعب. لا بد أن يكون خطأ. في الواقع أعتقد أنه جريمة».
كانت هي وزملاؤها، يُجبرون على الركوع والسجود للجموع. وكان الآخرون يطلقون عليهم صرخات الاستهجان. والبعض يصيحون أن وقع سجودهم لم يكن مسموعاً بما فيه الكفاية، ويطالبون بتكرار. ثم كان على أمي وزملائها، أن يضربوا جباههم بصوت عال على الرصيف الحجري.
لقد نشأنا مشبعين بعبادة ماو وحده، وإذ كان ليو ضد ماو، فقد كان يبدو لنا طبيعياً أن يرحل.
وإذ نظرت إلى وجهها، أدركت أنه ليس هناك صورة لشيان كاي ـ شيك. وأنها لفقت التهمة ضد المرأة المسكينة بدافع الانتقام. لقد كان الحرس الأحمر يستخدم لتصفية حسابات قديمة. عدت إلى الشاحنة، يملؤني التقزز والغضب.
مثل كثير من الصينيين، كنت عاجزة، في تلك الأيام، عن التفكير العقلاني. كنا مطوعين ومشوهين بالخوف والتلقين، بحيث لا يمكن تصور الخروج عن الطريق الذي رسمه ماو. يضاف إلى ذلك، أننا كنا مغمورين بالخطابية الخادعة والتضليل الإعلامي والنفاق، الأمر الذي جعل من المحال، عملياً، أن نرى حقيقة الوضع، وأن نكون حكماً ذكياً.
ولم يخطر ببالي قط، أن أشكك صراحة في «الثورة الثقافية» أو «الحرس الأحمر». لقد كانا من مخلوقات ماو، وكان ماو فوق أي اعتبار.
وكان يعتبر الصراع البشري الدائم ضرورياً للتطور الاجتماعي.
وذات يوم، اندفع فلاح داخل غرفته، ورمى نفسه على الأرض صارخاً إنه ارتكب جريمة فظيعة، ومتوسلاً أن يعاقب عليها. في النهاية، اتضح أنه قتل طفله الرضيع وأكله. كان الجوع مثل قوة قاهرة تدفعه إلى التقاط السكين.
في عام 1989 ، أخبرني مسؤول كان يعمل في الإغاثة من المجاعة، أنه يعتقد أن إجمالي عدد الذين ماتوا في سيشوان، كان سبعة ملايين. ويشكل هذا 10 في المئة من مجموع سكان إقليم غني.
وقد كان حكم ماو يفهم على أحسن وجه بمعايير بلاط في القرون الوسطى، حيث كان يمارس سلطة ساحرة على حاشيته ورعيته. كما كان مايسترو في تطبيق قاعدة ”فرق تسد“، واستغلال نزوع البشر إلى رمي الآخرين للذئاب.
كان زمن يُمارس فيه حديث الأوهام مع النفس ومع الآخرين، والإيمان بها، لدرجة لا تصدق.
فالشخص الذي لديه أكبر سلطة على المرأة المتزوجة كان، في التقليد الصيني، دائماً حماتها التي على الزوجة أن تكون مطيعة لها طاعة تامة، وعندما تصبح الزوجة بدورها حماة تضطهد كنَّتها بالطريقة نفسها
طيلة التاريخ الصيني، كانت القاعدة المتبعة أن يُعيَّن المسؤولون بعيداً عن مدنهم، لتفادي مشاكل المحسوبية.
وكان من شأن ضرورة الحصول على تفويض للقيام بـ«أي شيء» غير محدد، أن تصبح عنصراً أساسياً في الحكم الشيوعي الصيني. كما أنها كانت تعني أن الناس تعلموا أن لا يُقدموا على أي عمل بمبادرة منهم.
كانت تستشيط غضباً بسبب عجز المرأة وبربرية العادات القديمة، التي تتستر تحت برقع «التقليد» وحتى «الأخلاق».
كانت بوذية تقيّة، وكل يوم في صلواتها تطلب من بوذا أن لا يعيدها متقمصة في امرأة: «دعني أصبح قطة أو كلباً، ولكن ليس امرأة». كانت غمغمتها، وهي تجرّ قدميها حول البيت، تقطر اعتذارات مع كل خطوة.
«إذا كان لديك الحب يكون حتى الماء العادي البارد حلو المذاق».
حين ينال الرجل سطوة حتى فراخه وكلابه تصعد إلى السماء