تاريخ المخابرات من الفراعنة حتى وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) - العدد : 459

تاريخ المخابرات من الفراعنة حتى وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) - العدد : 459

Shelf locationShelf-8
Publisher
المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
Published
2018
Extent
583 pages
Language
Arabic
ISBN
9789990605822
Subjects
History & Civilization · التاريخ والحضارةHistory · تاريخ
Catalogued
Oct 30, 2026
💬
0
Saved
Quotes
🔗
0
Related
Books

Description

إن تسليط الضوء على الصراعات بين الدول العظمى يؤكد، بنحو لا يقبل الشك، أن هذه الدول تريد المواجهة، أي تسعى إلى اختبار مدى صمود القوة المناوئة أمام تحديات الخصوم، لكنها لا ترغب في خوض حرب مباشرة مع دولة مناوئة عظمى. وهكذا فإن خيارها العملي يكمن في الدخول في حرب غير ... مباشرة، حرب تخوضها أطراف أخرى بالنيابة عنها، والاستعانة بترسانة العمليات التجسسية وأبواق الدعاية المختلفة وما سوى ذلك من أساليب أخرى كثيرة. وانطلاقا من هذه الحقيقة، لا غرو أن تكتسب عمليات التجسس أهمية لم يكن لها نظير في التاريخ السياسي الحديث، فأجهزة المخابرات لم تعد مجرد وسيلة مكملة لما لدى الدول من قوة سياسية، بل أمست بديلا من حرب باتت القوى العظمة لا تريد التورط فيها، أو الانزلاق إليها على خلفية تزايد الترسانة النووية. وكان الرئيس الأمريكي رونالد ريغان قد أشار إلى هذه الحقيقة بصريح العبارة، حينما قال بعد مرور نحو ثلاثة عقود على الحرب الكورية: "إن الحرب النووية لا منتصر فيها، ومن ثم لا يجوز التورط فيها أبدا". ومعنى هذه التصورات هو أن القوى العظمى لم يعد لديها خيار آخر غير خوض حروب استخباراتية من مختلف الأصناف. تجدر الإشارة إلى أن هذا الخيار تطور بنحو تدريجي وكيف نفسه مع خصائص مسارح العمليات الحربية. وحينما نمعن النظر في مراحل هذا التطور، فإننا نلاحظ في يسر أنه لا مجال للمقارنة بين دور العيون والجواسيس الذين عاصروا الإسكندر المقدوني وعمليات التجسس المستعينة بالكمبيوتر والأقمار الاصطناعية. وعلى الرغم من هذا البون الشاسع يبقى ثمة تشابه كبير بين المبادئ السياسية الأساسية، والأصول العسكرية التي تميزت بها الدول في عصور التاريخ القديم والعصور الحديثة. فالفزع من خطر داهم مصدره خصوم هم من أبناء الوطن، أو أعداء من رعايا دول أجنبية، يظل يشكل عاملا مستديما في سياسات الدول المختلفة، سواء كان هذا الفزع له ما يبرره، أو كان مصدره يمكن في هلوسة سياسية وجنون الاضطهاد (Paranoia). وتنشأ عن مشاعر الفزع هذه حاجة ماسة إلى التجسس على الخصم المحتمل، بغية التعرف على نياته واستعداداته وقدراته، وأخذا للحيطة واستباقا لنياته العدوانية. إن هذا الأساس السياسي والنفسي كان، على مر عصور التاريخ المختلفة، التربة المناسبة لتنامي الأجهزة الأمنية، عددا وعدة، ولتكاثر العيون والجواسيس.

About the author

وولفغانغ كريغر
This is the only book by this author in your library.

Where it came from

other books from my travels — click one to open it

Quotes

No quotes saved from this book yet.